دليل الفعاليات الرمضانية والتجارب الفاخرة في محافظة العلا السعودية
تستقبل محافظة العلا الوجهة التاريخية والثقافية الرائدة في المملكة العربية السعودية، شهر رمضان المبارك بحزمة واسعة من التجارب السياحية التي صُممت خصيصاً لتحاكي الحواس وتمنح الزوار فرصة نادرة للتأمل في جمال الطبيعة وعمق التراث الإنساني.
وتأتي فعاليات هذا العام لترسخ مكانة العلا كوجهة سياحية عالمية تقدم مزيجاً فريداً بين الهدوء، والضيافة الفاخرة، والأنشطة الثقافية التي تمتد من ضوء النهار حتى ليالي الشهر الفضيل.
إقامات فاخرة تعيد تعريف مفهوم الضيافة التراثية
التجارب الفاخرة في محافظة العلا فقد أطلقت مجموعة من أرقى فنادق ومنتجعات العلا عروضاً حصرية خلال الشهر الفضيل، تتيح للضيوف الإقامة في مواقع إستثنائية تتنوع ما بين التكوينات الصخرية المذهلة والبيوت الطينية المرممة.

وفي مقدمة هذه الوجهات، يبرز فندق شيدي الحِجر الذي يقع في قلب موقع الحِجر الأثري المدرج على قائمة اليونسكو. ويقدم الفندق تجربة معمارية مذهلة تضم 35 غرفة موزعة على مبانٍ أثرية تشمل محطة قطار قديمة وقلعة تاريخية، مع الحفاظ الكامل على الهياكل الأصلية.
كما يتميز الفندق بمطعم فريد داخل محطة القطار القديمة، حيث تُعرض مجموعة من التحف الأثرية منها قطار عثماني مُرمم بالكامل.
علاوة على ذلك، يوفر منتجع أور هابيتاس العلا في وادي عشار تجربة ضيافة مستدامة تركز على “العافية” والإسترخاء بين بساتين النخيل.
بينما ينفرد دار طنطورة – ذا هاوس هوتيل بموقعه ضمن الأبنية الطينية الأثرية المُرممة حديثاً في البلدة القديمة، ويعد نموذجاً حياً لإعادة إحياء التراث، وهو الذي حصد إشادة دولية بإختياره ضمن “أفضل الوجهات العالمية لعام 2024” من قبل مجلة تايم.

وإكتسب دار طنطورة إسمه من الساعة الشمسية التي إعتمد عليها أهالي العلا لتمييز الفصول المتناوبة قديماً، حيث يقوم مفهومه على توفير إقامة تجمع عراقة التاريخ والفنون المعمارية التقليدية مع وسائل الراحة والرفاهية العصرية.
المطاعم والمقاهي: إبتكارات “ميشلان” ونكهات سعودية أصيلة
تتحول موائد الإفطار والسحور في العلا خلال الشهر الفضيل إلى ساحة للإبداع مع قوائم المأكولات الرمضانية المميّزة وأشهى فنون الطهي العالمية.
ومن هذا المنطلق، تفتح بعض المطاعم أبوابها لإستقبال الضيوف طوال اليوم، مثل مطعم خونتس، بينما يختص بعضها الآخر بتقديم وجبات الإفطار مثل فيلا فيروز.
يقدم مطعم خونتس وصفات مستوحاة من المطبخ السعودي بإشراف الشيف جاومي بويجدنجولاس، الحائز على نجمة ميشلان، حيث يدمج روح الإبتكار مع عراقة التراث المحلي بإستخدام أجود خيرات الواحة.

وبالمثل، ينقل مطعم فيلا فيروز ضيوفه إلى أجواء الضيافة اللبنانية الراقية عبر قائمة غنية بالمقبلات الشرقية والمشاوي، مستنداً إلى خبرة تزيد عن 20 عاماً.

أما مطعم طوفرية، فيمثل الحارس الأمين للمطبخ السعودي، مقدماً وصفات تقليدية تروي قصص الأجيال وتصل إلى المائدة بمنتهى الحب والأصالة.
فعاليات ثقافية : أصالة الماضي في المكان والزمان
لم تقتصر تجربة العلا الرمضانية على الضيافة والطعام فحسب، بل تمتد لتشمل أنشطة ثقافية غامرة ومغامرات مشوّقة.
تبرز من بينها جولة ذكريات رمضان التي تتيح للزوار السير في أزقة البلدة القديمة على ضوء المشاعل برفقة رواة محليين يسردون عادات الأجداد، مع زيارة خاصة لبيت “مراقب الهلال” لإستعادة أجواء الشهر الفضيل كما عاشها الأقدمون.
إضافة إلى ذلك، تبرز جولات ديمومة في قلب واحة العلا، وهي تجربة تدمج الفن بالطبيعة عبر مسارات خضراء وورش عمل فنية تمنح الضيوف تجربة محلية متكاملة.
ومع حلول الليل، تبدأ الرحلة السحرية بين النجوم، وهي مغامرة علمية وجمالية للتأمل في أسرار الكون تحت سماء العلا الصافية برفقة خبراء الفلك، مما يربط الحاضر بقصص المجرات في الثقافة العربية العريقة.
ختاماً، يذكر أن العلا تقع شمال غرب المملكة العربية السعودية، وتُعد موطناً لمواقع أثرية يعود تاريخها لآلاف السنين، حيث تهدف رؤية الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى تحويلها لوجهة عالمية رائدة تجمع بين السياحة والثقافة والطبيعة الخلابة.














